حبيب الله الهاشمي الخوئي

149

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فهو على طريق الفرض والوجوب ، والخبر الأخير على طريق الندب والاستحباب وعلى جهة الأولى والأفضل كما في التهذيبين والخلاف ، وغيرها من أسفار الامامية من غير واحد من علمائنا ، وبالجملة هؤلاء قالوا بأن السبعة شرط للوجوب العيني والخمسة للتخييري ، وهذا لا يخلو عندي من قوة . وقال آخرون إذا كانوا خمسة تجب عينا لا تخييرا وفى الرياض أنه قول الأكثر ، واعلم أن هذا الشرط يختص بالابتداء دون الاستدامة بلا خلاف فيه بيننا الامامية . ثمّ إن الامامية اختلفوا في إقامة الجمعة في زمن الغيبة فبعضهم أسقطوها لأن صلاة الجمعة عند حصول شرائطها لا تجب إلَّا عند حضور السلطان العادل أو من نصبه السلطان للصلاة ويعنون بالسلطان العادل الامام عليه السّلام ، وبعضهم أوجبوها عند الغيبة أيضا وهذا لا يخلو عندي من قوة ويكون مجزيا عن الظهر والاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير وليطلب في الكتب الفقهيّة المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ثمّ آخى رسول الله صلَّى الله عليه وآله بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فقال تاخوا في الله أخوين أخوين ، ثمّ أخذ بيد علىّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : هذا أخي ، فكان رسول الله صلَّى الله عليه وآله سيد المرسلين وامام المتقين ورسول ربّ العالمين الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد وعلىّ بن أبي طالب عليه السّلام أخوين ، وكان حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وزيد بن حارثة مولى رسول الله صلَّى الله عليه وآله أخوين ، وجعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل أخوين ، وكذا غير واحد من المهاجرين والأنصار أخوين على التفصيل المذكور فيهما . كلام ابن أبي جمهور الأحسائي في المجلى قال السالك الموحد الفقيه المتكلم المتأله المرتاض الرّاوي للأحاديث